ابن كثير
369
قصص الأنبياء
صلاة بني إسرائيل في زمانه ، وكانت أمها وهي حنة بنت فاقود بن قبيل من العابدات ، وكان زكريا نبي ذلك الزمان زوج أخت مريم أشياع في قول الجمهور وقيل زوج خالتها أشياع فالله أعلم . وقد ذكر محمد بن إسحاق وغيره أن أم مريم كانت لا تحبل فرأت يوما طائرا يزق فرخا له فاشتهت الولد فنذرت لله إن حملت ( 1 ) لتجعلن ولدها محررا أي حبيسا في بيت المقدس . قالوا : فحاضت من فورها فلما طهرت واقعها بعلها فحملت بمريم عليها السلام " فلما وضعتها قالت رب إني وضعتها أنثى والله أعلم بما وضعت " وقرئ بضم التاء " وليس الذكر كالأنثى " أي في خدمة بيت المقدس ، وكانوا في ذلك الزمان ينذرون لبيت المقدس خداما من أولادهم . وقولها : " وإني سميتها مريم " استدل به على تسمية المولود يوم يولد ، وكما ثبت في الصحيحين عن أنس في ذهابه بأخيه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فحنك أخاه وسماه عبد الله . وجاء في حديث الحسن عن سمرة مرفوعا " كل غلام رهينة بعقيقته تذبح عنه يوم سابعه ويسمى ويحلق رأسه " . رواه أحمد وأمل السنن وصححه الترمذي . وجاء في بعض ألفاظه : " ويدمى " بدل ويسمى وصححه بعضهم والله أعلم . وقولها : " وإني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم " قد استجيب ( 24 - قصص الأنبياء - 2 )
--> ( 1 ) : لئن ولدت .